الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
423
مناهل العرفان في علوم القرآن
( الأول المتواتر ) . وهو ما رواه جمع عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم . مثاله ما اتفقت الطرق في نقله عن السبعة . وهذا هو الغالب في القراءات . ( الثاني المشهور ) : هو ما صحّ سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله وهكذا ، ووافق العربية ، ووافق أحد المصاحف العثمانية ، سواءً كان عن الأئمة السبعة أم العشرة أم غيرهم من الأئمة المقبولين ، واشتهر عند القراء فلم يعدّوه من الغلط ولا من الشذوذ ، إلا أنه لم يبلغ درجة التواتر . مثاله : ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة ، فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض . ومن أشهر ما صنف في هذين النوعين التيسير للدانى ، والشاطبية ، وطيبة النشر في القراءات العشر . وهذان النوعان هما اللذان يقرأ بهما مع وجوب اعتقادهما ، ولا يجوز إنكار شئ منهما . ( النوع الثالث ) ما صحّ سنده ، وخالف الرسم أو العربية أو لم يشتهر الاشتهار المذكور . وهذا النوع لا يقرأ به ولا يجب اعتقاده . من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : « متّكئين على رفارف خضر وعباقرىّ حسان » . ومنه قراءة « لقد جاءكم رسول من أنفسكم » بفتح الفاء . ( الرابع الشاذّ ) وهو ما لم يصح سنده ، كقراءة ابن السّميفع : « فاليوم ننحّيك ببدنك » بالحاء المهملة « لتكون لمن خلفك آية » بفتح اللام من كلمة « خلفك » . ( الخامس الموضوع ) وهو ما نسب إلى قائله من غير أصل . مثال ذلك القراءات التي جمعها محمد بن جعفر الخزاعي ، ونسبها إلى أبي حنيفة . وقد سبق الكلام عليها في شرح الضابط الآنف .